الخليج: 200% نمو رخص “اعتماد” في الشارقة خلال 2013

25 مايو 2017

سلطان بن هدة يشيد بصدور قانون المشاريع الصغيرة والمتوسطة 200% نمو رخص “اعتماد” في الشارقة خلال 2013 الشارقة - "الخليج": قال سلطان عبدالله بن هدة السويدي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في الشارقة، إن اصدار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، القانون الاتحادي رقم (2) لسنة 2014 بشأن المشاريع الصغيرة والمتوسطة، الذي ينظم الأحكام والعلاقة بين كافة مؤسسات الدولة الرسمية ورواد المشاريع الصغيرة والمتوسطة، التي تعد نواة أي اقتصاد معرفي ناجح يؤكد عمق وريادة تجربة دولة الإمارات في هذا المجال، حيث حرصت القيادة السياسية على تشجيع هذا القطاع الحيوي، بعد أن أصبحت المشروعات الصغيرة والمتوسطة قاطرة التنمية في أغلب دول العالم في ظل متغيرات كبيرة، حيث أسهم التقدم التكنولوجي السريع، في تحديات جديدة لهذه المشروعات، وهو ما يستدعي الحاجة إلى ابتكار آليات دعم ومساندة جديدة تساعدها على الصمود. تعد مؤسسات الدعم والتمويل الحكومية والخاصة المعني الأساسي في حماية وتطوير هذه المشروعات، وأكثر المؤسسات فاعلية ونجاحاً في تنفيذ خطط دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتلعب المشروعات الصغيرة والمتوسطة دوراً أساسياً ومهماً في النمو الاقتصادي، وأصبحت أداة رئيسية من أدوات التنمية الاقتصادية في كافة القطاعات، وتعد دولة الإمارات مليئة بالفرص الواعدة التي تمكن الشباب من الجنسين من تحقيق طموحاتهم لدخول عالم الأعمال من خلال هذه المشروعات في ظل توافر الجهات الداعمة التي تساعدهم في دراسة الجدوى وتقديم وتوفير التمويل لمشروعاتهم.

وأضاف: لا شك أن القانون الذي أصدره صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، سيكون له دور كبير في تعزيز مسيرة التنمية الاقتصادية المستدامة في الدولة وتقوية تنافسيتها إقليمياً وعالمياً، ودعم سياسة التنويع الاقتصادي وتسريع الخطوات نحو التحول إلى اقتصاد المعرفة المستند إلى الإبداع والابتكار، فالقانون جاء ضمن رؤية القيادة الرشيدة، لتهيئة بيئة الأعمال المناسبة للمواطنين، وأن يكون المواطن متمكناً ولديه الإمكانيات الملائمة لخوض غمار ريادة الأعمال، وهو يتوافق وينسجم مع رؤية "الإمارات 2021"، كمال قال وزير الاقتصاد في تقديمه للقانون، تلك الرؤية الحريصة على تنويع الاقتصاد وتعزيزه، بعقل اقتصادي منفتح يدرك أن المشاريع الناجحة من شأنها أن ترفع من قدرة الاقتصاد الوطني على ضمان التشغيل الأمثل لعناصر الإنتاج، من مال وإدارة وعاملين، وتنعكس نتائجها على مaستقبل الحياة الاجتماعية، وهو الهدف الأسمى، بتحقيق الاستقرار النفسي والاجتماعي للمواطنين. دور أكبر وأوضح رئيس دائرة التنمية الاقتصادية أن القانون تناول العديد من الجوانب، ما يؤكد أهمية صدوره وتفعيل العمل بموجبه، حيث أعطى المؤسسات المحلية المعنية بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة مرونة ودوراً أكبر في عملياتها في دعم رواد الأعمال، إضافة إلى جانب التمويل، وهي قضية مهمة للمشاريع المتوسطة والصغيرة، مشيراً إلى الاهمية المتزايدة والدور المتعاظم للمشروعات الصغيرة والمتوسطة في اقتصاد دولة الإمارات، فوفقاً لبيانات وزارة الاقتصاد توفر هذه المشروعات 86% من فرص العمل بالقطاع الخاص، وتشكل نحو 60% من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، مؤكداً أن القانون سوف يساعد على حماية وتنمية عدد من المشروعات في قطاعات تتميز الشارقة بمعدلات نمو عالية فيها مثل قطاع التشييد والصناعات المغذية له وقطاع الصناعات التحويلية الصغيرة اللذين يشكلان 9% و18% على التوالي من الناتج المحلي للإمارة ويشهد الاثنان نمواً قدره 5 .6%، وهو رقم يساعد على استيعاب التكاليف الرأسمالية للمشروعات الصغيرة في الإمارة. توجيهات سلطان

وأشار بن هدة إلى أن دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة تعمل دائماً على دعم اصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وفقاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة والتي تؤكد ضرورة مد يد العون والمساعدة للقائمين على هذه المشروعات والراغبين في ولوج هذا القطاع الحيوي، موضحاً أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة هي اليوم أدوات التنمية وجذب المواطنين والمواطنات إلى هذه المشروعات، وأن التوجه العام للدائرة هو دعم تلك المشروعات، تحقيقاً للأهداف الاستراتيجية التي تتبناها الدائرة في تخطيط وقيادة التنمية الاقتصادية في الإمارة، وتحسين رضا وولاء المتعاملين والشركاء الرئيسيين، وذلك من خلال التواصل معها بشكل مستمر ودراسة وتحليل أدائها والوقوف معها بل واعتبارها شريكاً للدائرة أيضاً، كاشفاً النقاب عن أن الدائرة نظمت الأسبوع الماضي ورشة عمل في المنطقة الوسطى بهدف التقرب والاضطلاع بشكل وثيق على تجارب وفرص التحسين لمشروعات الشباب المواطن في المنطقة الوسطى، والاستماع إليهم بصدر رحب وقلب وعقل مفتوحين في إطار خطط الدائرة وفلسفتها القائمة على تقديم عدد من المبادرات والأفكار والخطط ذات الطابع الاقتصادي التحليلي لتشجيع الشباب على الانخراط في هذا المجال، ولدعم تنافسية المشاريع الصغيرة والمتوسطة والاهتمام المتواصل والدائم بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتحفيز الشباب على الاستمرارية وتطوير مشروعاتهم، مشيراً إلى أن العمل الحر يحتاج إلى جهود تكاملية من القائمين عليه بجميع فئاتهم، داعياً أصحاب المؤسسات الكبيرة إلى احتضان وتبني أصحاب المشاريع الصغيرة أو الطامحين لإنشائها. تسهيل الإجراءات وقال: إن الدائرة تعمل بالتعاون مع الجهات المعنية على تسهيل الإجراءات وإنجازها في أوقات قياسية من خلال تحفيز وتشجيع الموظفين على سرعة تخليص معاملات أصحاب المشاريع، وقطعت دائرة التنمية الاقتصادية شوطاً كبيراً في هذا المجال، حيث أنشأت إدارة مختصة تسمى إدارة المشاريع تهتم بأصحاب المشاريع المتوسطة والصغيرة، وتقدم لهم الدعم المتكامل، كما تنظم الدائرة بشكل دوري حملات توعوية عن التسهيلات التي تقدمها، مناشداً أصحاب المشاريع بالتواصل مع الدائرة. الامتياز التجاري

وفي هذا الإطار أطلقت دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة عدداً من المبادرات لرخصة "اعتماد" للمشاريع التجارية المنزلية تحت شعار "الامتياز التجاري يبدأ بخطوة" ضمن جهودها الحثيثة لدعم قطاع الأعمال في المجالات والاختصاصات كافة، وشجعت الدائرة الشباب على عرض تجاربهم، خاصة من أصحاب المشاريع القائمة والناشئة، مشيراً إلى أن برنامج "اعتماد" وضع لمساندة أفكار المواطنين والمواطنات للاستثمار في المشروعات الخاصة في المنازل، دعماً للوصول إلى السوق، وكذلك لتنظيم عملية ممارسة العمل التجاري من المنزل في إمارة الشارقة، إضافة إلى فتح مجالات وأدوار جديدة لمواطني الإمارة، وحثهم على الإبداع وتنمية المهارات، كما تضمن الرخصة الحقوق الفكرية والاقتصادية للأسر المنتجة، للارتقاء بالمستوى التجاري والترويجي للمشاريع المنزلية، ومساعدة الشباب للدخول إلى الأسواق وممارسة العمل الاقتصادي، ودعم أعمالهم ومبادراتهم وأفكارهم، للانطلاق بأعمالهم إلى آفاق النجاح والاستدامة وفق معايير الاقتصاد العالمي والمتغيرات الدولية. سبل الدعم وأوضح رئيس دائرة التنمية الاقتصادية أن المبادرة الخاصة بمشروع تطوير رخصة "اعتماد" جاءت بمناقشة ودراسة إمكانية التعاون مع الجهات ذات العلاقة للتنظيم ووضع الشروط والموافقات اللازمة لتطوير أنشطة الرخصة وتفعيل الخدمات التابعة لها، كما وقد بدأت الدائرة باتخاذ خطوات رائدة في دعم مشاريع أصحاب الرخص بدءاً بتطبيق قرار المجلس التنفيذي بإعفاء 50% من رسوم رخصة "اعتماد" للمستفيدين من المساعدات الاجتماعية من دائرة الخدمات الاجتماعية بإمارة الشارقة . ورخصة اعتماد رخصة حكوميه لها مزايا تقدم لأصحاب الرخص من أهمها حضانة المشاريع وتطويرها ومتابعتها، إضافة إلى توفير الدعم الفني اللازم لها كالاستشارات القانونية والإدارية . كما تشمل ترشيح المشاريع الناجحة للتمويل الحكومي والترويج والتسويق للمشاريع عبر الموقع الإلكتروني للدائرة ووسائل الإعلام المختلفة. كما تحرص الدائرة على المشاركة في المعارض المتخصصة في هذه المشروعات، ومنها على سبيل المثال معرض المشاريع الصغيرة والمتوسطة والذي يقام بمركز إكسبو ومعرض المشاريع الصغيرة والمتوسطة في مركز ميغامول الشارقة، في إطار التزام الدائرة بدعم هذا القطاع الحيوي وجهود العاملين فيه، تطبيقاً لاستراتيجيتها في دعم هذا القطاع المهم ودعم حركة التنمية الاقتصادية في الإمارة والتواصل مع مختلف المؤسسات والعاملين في هذه القطاع، وقال إننا نسعى من خلال المشاركة لتعزيز دورنا في دعم قطاع الأعمال، وذلك من خلال التعريف بحزمة الحوافز والتسهيلات التي تقدمها الدائرة في مجال دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة. تطوير قطاع الرخص المنزلية

كشف سلطان بن هدة السويدي النقاب عن أن أكبر معدلات نمو لرخص الأعمال اجمالاً في إمارة الشارقة في العام الماضي 2013 كانت معدلات نمو رخص "اعتماد" التي زادت بنسبة 57% وبنسبة أعلى من المتوسط العام لنمو الرخص في الإمارة الذي كان في حدود 6%، مضيفاً أيضاً أن معدل النمو في رخص "اعتماد" في بعض الشهور التي شهدت أحداثاً ومبادرات لجذب أصحاب المشاريع في إمارة الشارقة قد سجل معدلات قياسية وصلت إلى 200% خلال العام الماضي، وذلك كنتيجة حتمية لعمليات التطوير والرؤية المتكاملة لتطوير قطاع الرخص المنزلية باتباع خطة استراتيجية متعددة الأهداف أهمها دعم الانشطة الوطنية من المنزل إلى السوق وتحقيق ريادة الأعمال لمشاريع المواطنين على أسس اقتصادية سليمة ودفع عجلة الاستثمار في قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الإمارة. وأوضح أن الدائرة تركز في مشاريع اعتماد على التوسع الرأسي والتنمية الجغرافية لرخص اعتماد، حيث زادت تلك الرخص في المدن التابعة لإمارة الشارقة 58% وأهمها خورفكان، كلباء، الذيد، ودبا الحصن نتيجة التركيز على تنمية تلك الرخص في العام الماضي وإعطاء الدائرة الأولوية لها في مبادراتها. فرص غير محدودة يؤكد سلطان بن هدة السويدي أن فرص التطور والنمو لقطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الإمارات كبيرة ولا حدود لها، مبيناً أهمية دعمها بمبادرات تحظى بمشاركة كافة القطاعات الحكومية والخاصة، لاسيما أن هذا القطاع الحيوي يؤثر بشكل إيجابي في دعم وبلورة الحركة الاقتصادية والإسهام في زيادة الناتج المحلي الإجمالي، كما نظمت الدائرة العديد من الفعاليات، إضافة إلى عروض المشاريع، ومن ضمن هذه الفعاليات ورش عمل عن فنون التسويق عبر المعارض وعن التجارة من المنزل إلى السوق. وتحت شعار "مشروعك الأكاديمي . . مستقبلك التجاري" نظمت الدائرة برنامجاً للتثقيف التجاري في المدينة الجامعية بالشارقة بهدف تطوير المعرفة الطلابية بخدمات وأنشطة رخصة "اعتماد" التي تقدم فرصة رائعة لتحقيق المشاريع التي يعمل عليها الطلبة خلال دراستهم، وهي أيضاً تعطي مساحة واسعة للتجربة والتطبيق الحقيقي للمشروع والمعايير المرصودة في دراسات الجدوى وخطط العمل وغيرها من القواعد الأكاديمية والأطر التجارية التي يتعلمها الطلبة خلال دراستهم الجامعية المختلفة. وتنظم الدائرة هذه الحملات المعرفية الموجهة إلى فئة الطلاب وخريجي الجامعات بالإمارة تحقيقاً للتطلعات الاستراتيجية، ولتوسيع نطاق المشاريع ودفعاً لأفكار الشباب والطلاب وأصحاب مشاريع التخرج الناجحة وتوفيراً للدعم المناسب لتلك الفئة وتحقيقاً لجذب الأنشطة الشبابية التي تضم طابعاً إبداعياً وتزيد من نطاق الفئات التي تستهدفها رخصة "اعتماد" في إمارة الشارقة.

إرسال